الصفدي

262

الوافي بالوفيات

وكان حسن الصورة وقتلته سنة تسعين وخمسمائة وعدة ملوك بني سلجوق نيف وعشرون ملكا أولهم طغرلبك وآخرهم طغريل هذا ودولتهم مائة وستون سنة ولما خرج طغريل على الخليفة خافه أهل بغداد فتوجه إليه الوزير ابن يونس في جيش بغداد فالتقاه بأرض همذان فانهزم جيش الخليفة وأسر الوزير ثم إن خوارزم شاه كاتب الخليفة وطلب منه أن يسلطنه ويقلده ففعل ذلك فسار خوارزم شاه بعساكره وقصد طغريل وكان المصاف بينهما على الري فقتل طغريل وكان طغريل قد أقيم في الملك بعد والده صورة وأتابكه البهلوان هو السلطان في الباطن فلما كبر التفت الأمراء عليه وطلب من الخليفة السلطنة وأن يأتي بغداد كآبائه ويأمر وينهى ثم آل أمره إلى أن ظفر به قزل أخو البهلوان وسجنه ثم خلص وعاث في البلاد وملك همذان وغيرها 3 ( أتابك العزيز صاحب حلب ) ) طغريل الأمير الكبير شهاب الدين أتابك السلطان الملك العزيز صاحب حلب ومدبر دولته كان خادما رئيسا من كبار الأمراء الظاهرية قام بأمر ولد أستاذه أم قيام واستمال الأشرف حتى أعانهم ودفع عنهم وكان الأشرف يقول والله إن كان لله في الأرض ولي فهو هذا الخادم ولما استعاد الأشرف تل باشر دفعها إليه وقال هذه برسم صدقاتك فإنك لا تتصرف في أموال الصغير وكان قد طهر حلب من الفسق والخمر والمكس وتوفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة بحلب ودفن في باب أربعين 3 ( استادار المظفر صاحب حماة ) ) طغريل بن عبد الله الأمير سيف الدين استادار الملك المظفر تقي الدين صاحب حماة كان من أعيان الأمراء شجاعا حسن التدبير والسياسة للأمور وتوفي سنة أربع وخمسين وستمائة ) ولما توفي المظفر قام طغريل بتدبير أمور ولده الملك المنصور ناصر الدين محمد بمراجعة والدته غازية خاتون بنت الكامل وأخذ رأي الصاحب شرف الدين شيخ الشيوخ ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ( ( الألقاب ) ) ابن طغريل المحدث اسمه محمد بن طغريل